الشيخ المحمودي
148
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الخطاب « 1 » . [ كان ] يعظّم أهل الدين ويحبّ المساكين لا يطمع الغني في باطله ولا يؤيس الضعيف من حقّه فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وهو قائم في محرابه قابض على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ويقول : يا دنيا يا دنيا إليك عنّي أبي تعرّضت ؟ أم لي تشوّقت ؟ لا حان حينك ، هيهات غرّي غيري لا حاجة لي فيك قد طلّقتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعيشك قصير وخطرك يسير وأملك حقير آه من قلّة الزّاد وطول المجاز وبعد السّفر وعظم المورد . قال : فوكفت دموع معاوية ما يملكها وهو يقول : هكذا كان علي عليه السّلام ؟ فكيف حزنك عليه يا ضرار : قال حزني عليه واللّه حزن من ذبح واحدها في حجرها فلا ترقأ دمعتها ولا تسكن حرارتها . أقول : ولحديث ضرار هذا مصادر كثيرة جدّا ، وذيله رواه المصنّف أعني الشريف الرضي في المختار : ( 77 ) من باب قصار نهج البلاغة . ورواه أيضا أبو بكر بن أبي الدنيا في الحديث : ( 93 ) في عنوان : « ندب علي . . . » من مقتل أمير المؤمنين أبو بكر بن أبي الدنيا - مقتل أمير المؤمنين - الحديث : ( 93 ) عنوان : « ندب علي . . . » ص 99 ص 99 . ورواه أيضا أبو نعيم الحافظ في عنوان : « وصفه في مجلس معاوية » من ترجمة أمير المؤمنين من حلية الأولياء أبو نعيم الحافظ - حلية الأولياء - ترجمة أمير المؤمنين عنوان : « وصفه في مجلس معاوية » : ج 1 ص 84 : ج 1 ص 84 . ورواه أيضا محمّد بن سليمان المتوفّى ( 322 ) في الحديث : ( 552 ) من مناقب أمير المؤمنين محمّد بن سليمان - مناقب أمير المؤمنين - الحديث : ( 552 ) : ج 2 ص 51 : ج 2 ص 51 .
--> ( 1 ) كذا في أصلي .